الشيخ المحمودي
401
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النّبيّن والمرسلين » « 1 » . وأمّا الثالثة والعشرون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاني خاتمة في حياته ودرعه ومنطقته وقلّدني سيفه وأصحابه كلّهم حضور وعمّي العبّاس حاضر ، فخصنّي اللّه عزّ وجلّ منه بذلك دونهم « 2 » . وأمّا الرّابعة والعشرون فإنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل على رسوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [ 13 - 14 / المجادلة ] فكان لي دينار فبعته عشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصدّق قبل ذلك بدرهم ، وواللّه ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي « 3 » فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الآية فهل تكون التّوبة إلّا من ذنب كان ؟ وأمّا الخامسة والعشرون فإنّي سمعت رسول صلّى اللّه عليه وآله يقول : « الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى أدخلها أنا وهي محرّمة على الأوصياء حتّى تدخلها أنت ، يا علي إنّ اللّه تبارك وتعالى بشّرني فيك ببشرى لم يبشّربها تبيّا قبلي بشّرني بأنّك سيّد الأوصياء وأنّ ابنيك الحسن والحسين سيدا
--> ( 1 ) لا عهد لي بالحديث على هذا اللفظ . ( 2 ) لم يتيسّر لي الإشارة إلى موطن ذكر هذه القصّة في كتب التاريخ والحديث . ( 3 ) وهذا المعنى متّفق عليه بين المسلمين وأخبارهم على ذلك متواترة كما يتجلّى ذلك لكل من يراجع تفسّير آية النجوى من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص 230 - 243 ط 1 .